Home : : Biography : : News : : Articles : : Concerts : : Photogallery : : Downloads    
     
 
Magazines articles

الفن الملتزم عاد أكثر إيماناًً بلبنان

مع 5 أغنيات تحية لجرأة جبران تويني

تحقيق ألين موراني

"سيمفونية ألغاز" أخرى تستقي أنغامها من الوجع المتراكم يوماً بعد يوم. ألم يحفر لجذوره موطئاً في الروح والجسد، كلمات وألحان. "موكب النائب جبران تويني استهدف" هو الشريط الذي كان يمر على الشاشات قبل أن نتلقى الخبر الذي استبعدناه. القلوب تخفق بسرعة، العيون حمراء والدمع يسحّّ ثقيلاً، وصوت جبران تويني قسمٌ يدوّي. غاب ولم يخفت الصوت فخسروا المعركة. غابوا وتوينيون انبثقوا من كل مكان. الغضب تملّك ردة فعلهم. الثورة لا الدموع. الرأس بقي مرتفعاً وكلمة الحق تقال مهما جار الدهر. غنّوه. أغان لجبران تويني على أقراص مدمجة، وصلت إلى مبنى جريدة "النهار"، تحية للرجل الجريء في الزمن الصعب. التقيناهم كلاً حول أغنية أنبتتها عيون الغدر.

من أجل دموع نايلة

كل الأغاني التي أنجزت كانت لـ"تبلسم جروح نايلة: صحيح مات بيّك بس بيّك بطل وهو عنوان ثورتنا ومعركتنا"...

عاد المصطفى

هزّ اغتيال جبران تويني لبنان. الصدمة عارمة. العيون تنظر إلى البعيد وهو دوماً ينظر إلى فوق. الفنان غبريال عبد النور قال: "لا أحب أن أغني الأشخاص بل الوطن والأرض، إلا أن استشهاد جبران تويني هزني بقوة، فأنا أدرك معنى أن يستشهد رجل من أجل وطنه. ولكن، لا يسعني تقبل أنّ ابن "النهار"، ابن "الربيع" "استشهد بكّير".

كانت الصدمة كبيرة. للحظة تمنيت أن يكون الإستشهاد لي لأن الوطن يحتاج إلى رجل مثل جبران تويني ولا احد يمكن ان يحل مكانه. أقل شيء يمكن أن أفعله في اليوم التالي  لأكرم هذا الإنسان العظيم. كتب القصيدة الدكتور شوقي أنيس عمار ولحّنها ووزعها الملحن عبده منذر. الفكرة اقتبسناها من كتاب "النبي" لجبران خليل جبران. شبهنا جبران بالمصطفى الذي ترك البلاد، وهكذا فعل جبران تويني الذي ترك باريس وعاد إلى لبنان. اعتبرنا أن المصطفى عاد ليخلّص شعبه." ...

رمز للشباب

غبريال عبد النور، الفنان الشاب رأى في جبران تويني ككثيرين "رمزاً لنا ومثالاً نحتذيه بالحرية والكرامة والحركة الدائمة من أجل لبنان أجمل. كان لي حظ التعرف اليه حين دعوته عام 2003 ليحضر اطلاق عملي حول  نصوص جبران خليل جبران. لم يكتفِ بتشجيعي بل آمن بما أقدمه وروّج لي. كان شفافاً. إيمانه كبير بشباب لبنان. لم يكتفِ بالمطالبة بالحرية والإستقلال بل أراد المحافظة على ثقافتنا وتنميتها. أقول له ولسمير قصير ولكل صحافي استشهد من أجل الكلمة الحرة وحرية التعبير إننا سنتذكرهم مع كل نشيد وطني ومع كل صياح ديك وطلعة فجر وطلعة نهار، لأن ابن النهار لا تغلبه الظلمة وابن النور لا تقهره العتمة. أقول لجبران تويني إنه باستشهاده أكثر جرأة  وأكثر هيبة، وسيصعب علينا أن يطل الربيع من دونه...  

ملتزمة وثائرة

ويرى غبريال عبد النور أنّ "على الفن أن يعبّر عن المكان الذي ينتمي إليه. وأنّ الأغنية الملتزمة تتناول قضايا الشعب وهمومه وتساهم في تلبية آماله، تطلعاته وآلامه، فهو رسالة". وأضاف: "إنّ التعبير من خلال الكلمة والنغمة حضاري وأنا أنحني لجبران تويني لأنه كتب استقلالنا وسيادتنا ليس بالحبر فقط بل بالدم." ...

 

 
     
     
     
footer menu

Gabriel Abdelnour ® 2005 - 2007 All rights reserved