|
غبريال عبد النور
مغن لبناني جديد اتخذ له لوناً غنائياً مميزاً، صوتاً وأداء
وأغاني. صوته تينور ذو طبقة عالية. غرف من كتابات جبران خليل
جبران ما هو معروف وما هو غير معروف، ويحمل في طياته رسالة
إنسانية واجتماعية ووطنية وعاطفية مثل "سلام أيتها الحياة"
و"اقتربي مني" و"دعني يا لائمي" و"أين أنت" و"لكم لبنانكم"
و"بالأمس واليوم" و"نحن وأنتم". لحّن خمساً منها إيلي شويري
وواحدة من ألحان جوزف خليفة وتجربة تلحينية لعبد النور في
أغنية "أين أنتِ".
"الدليل" التقاه وكان حوار عنه وعن ألبومه.
حاوره ماهر شوّا
* بداية، بطاقة تعريف.
- مجاز بعلم النفس من جامعة الروح القدس
الكسليك. درست الغناء الأوبرالي على أيدي أساتذة أميركيين
وفرنسيين. شاركت من عام 1999 حتى 2002 بأمسيات ذات طابع رسمي
رعاية وحضوراً.
* مثل أي حفلات؟
- شاركت في أمسيات للقمة الفرنكوفونية
وغيرها في الأونيسكو. وعام 2003 وبالتعاون مع لجنة جبران
الوطنية بدأت بإطلاق أعمالي التي اخترت معظم نصوصها من الأديب
جبران خليل جبران والآن أنا في صدد توقيع الألبوم أواخر هذا
الشهر في 29 تموز على مسرح كلية البشارة الأشرفية، من إنتاجي.
* لماذا جبران؟
- لأنه رمز كبير من بلادي وتربيت على
نصوصه. وجبران معنا في البيت مذ كنت صغيراً وفي ما بعد فهمته
أكثر لما يتضمن أدبه من معان إنسانية وهذه أهم نقطة بالنسبة
إليّ.
إلام تهدف من غناء جبران؟
- سعيت من خلال الأغاني الى التركيز على
الرسالة الانسانية في أكثر من نص.
* هل تعتبر "مغني جبران" وهل ستتجه في
ما بعد الى نصوص أخرى؟
- سأتجه إلى نصوص أخرى في ما بعد. ثمة
شعراء كتبوا وأحب أن أغرف من قصائدهم.
* مثل منْ؟
- نزار قباني، أنسي الحاج، الحلاّج وسواهم.
* ثمة من غنى لهم مثل ماجدة الرومي
ومرسيل خليفة وكاظم الساهر وغيرهم.
- سأغني ما لم يُغنّ بعد مما يتضمن رسائل
إنسانية واجتماعية.
* وسط "الهشّك بشّك" السائد، ألا تجد
نفسك نافراً مع احترامنا الشديد لتجربتك؟
بلى، ذكرتني بما كُتب عني في "النهار" في
صفحة "تربية وشباب": "كالطير يغرّد خارج سربه". الفن مرآة
للناس ووجه حضاري وأنا أنوي الدخول إلى الخط الذي يشبهني وأكون
أميناً لوطني والناس وأهلي والثقافة التي اكتسبتها. أحب أن
أتعامل مع الشق الثقافي من الفن والشق الذي يخاطب الروح والفكر
والإحساس المرهف.
* لمن تسمع؟
- للكثيرين من القديم والجديد. أنا تربّيت
على أصوات أسمهان، فيروز، وديع الصافي، إديت ياف، شارل أزنافور،
ماريا كالاس، جاك بريل، تينو روسّي، باربارا وغيرهم ومن الجدد:
كاظم الساهر وماجدة الرومي وغيرهما.
* من يستمع إلى صوتك يعرفه فوراً نظراً
الى ميزته الخاصة، ويوحي أنك كبير في السن...
- وهذا ما قالته لي السيدة ماجدة الرومي
عندما سمعتني في إحدى الحفلات: "لو لم أشاهدك لقلت إنك أكبر من
24 عاماً". وأضافت إن لدي خبرة في الصوت والتقنية واستعمال
الصوت ومداه وليونته وكأني أغني من زمن طويل.
* صوتك جديد؟
- هذا ما سعينا إليه وتقديم خط جديد يتناسب
مع طبيعة صوتي، حيث أنه نابع من الغناء الأورالي وانتقلت إلى
الغناء الشرقي مع متطلباته وتقنياته ومخارج الحروف مع تمارين
صوتية مع الاستاذ إيلي شويري والمطربة جاهدة وهبه وجوزف خليفة.
وكان الهدف استعمال طاقات الصوت واتجهنا خارج المدى الشرقي إلى
المدى الأورالي في بعض الأغاني مثل "لكم لبنانكم" و"نحن
وأنتم"، مع المحافظة على الروح الشرقي الذي يتمتع به إيلي
شويري.
* كيف كان التعاون مع إيلي شويري؟
- قدمت له نصّين: "لكم لبنانكم" و"بالأمس
واليوم" على نحو مختلف وكانت لديّ "حشرية" بإعطائي المزيد
وهكذا لحّن لي خمسة نصوص وكلها مختلفة ومميزة وأصيلة. اشتقنا
لمثل هذه الألحان.
* هل وجدت صعوبة في غناء القصيدة
النثرية؟
- القصيدة النثرية أصعب من القصيدة
الموزونة التي تكون شبه ملحنة أصلاً. الصعوبة كانت في اعتقادي
لدى الملحن وحتى يستطيع أن يلحن القصيدة النثرية عليه أن يكون
محترفاً. وكوني أغني أورالي لم أجد صعوبة.
* هل تعمدت أن تغني نصوصاً غير معروفة
باستثناء "لكم لبنانكم" و"نحن وأنتم"؟
- لم يكن الهدف غناء ما هو معروف أو غير
معروف. اخترت ما أحسست به.
* يحتاج الألبوم الى سماعه أكثر من مرة
ورغم ذلك يبدو أن بعض الألحان غير مناسبة، ما رأيك؟
- حاولنا عدم تكرار الجمل الموسيقية أو
تكرار إحساس معين. الألحان كانت مناسبة لأجواء النصوص وتقديم
نفس شبابي مع المحافظة على الأصالة.
* هل ستبقى تغني بالفصحى؟
- لا طبعاً، وأسعى لدخول أجواء أخرى وسأركز
على اللهجة اللبنانية.
* هل يمكن أن تصور أغنية فيديو كليب؟
- لِمَ لا وأنتظر أن تسمع الناس الألبوم
والوقوف على رأيها. وإذا اخترت عملاً يخاطب الأرض والوطن قد
أصوّر "لكم لبنانكم". و"بالأمس واليوم" أو "إقتربي مني" في
الجو العاطفي.
* ستطلق الألبوم في كلية البشارة،
لماذا؟
- كل حفلاتي في الاونيسكو عادة، ولكن هذه
المرة في كلية البشارة لأني درست فيها ووقفت على مسرحها للمرة
الأولى وكان عمري 8 سنوات. أحببت أن التقي مع الولد الذي وقف
هناك وحلم بشيء وأقول له إن حلمه تحقق على هذا المسرح. وسأحيي
في 30 تموز أمام متحف جبران في بشري حفلاً في الهواء الطلق
وسأوقع الألبوم بتشجيع معنوي من لجنة جبران الوطنية.
* مع منْ ستتعامل في المستقبل؟
- مع إيلي شويري وجوزف خليفة، ولديّ عمل من شعر جورج شكور
وفادي الراعي ولحن جوزف خليفة وأنا وأغنية بعنوان "فلسطين إلى
متى" لياسر لبكي شعراً ولحناً. وأحب في المستقبل أن أتعامل مع
مرسيل خليفة وكاظم الساهر وجمال سلامة. |